لم أصل


الثلاثاء,ديسمبر 23, 2008


أزرع الطريق وحدي
ويستقفني الثوار على مساحة ميل
يسألون عن هويتي، وعملي ، ومكان إقامتي
يتساقط الخريف من ملامحي
لا وطن يعشوشب هنا
لا أنا .. ولا أنت
كل الذي هنا أضغاث أوهام




أتلصص على وجعك ، لا أنا الذي أسكنت ألمه ولا الذي انزوى بعيداً كي لا ينكأ ماضيات الذكرى.
ثمة ظرف خطأ سكب المسافات الطويلة، يغيض أو تنتهي - أنتِ - أو تتسربين من شقوقي المهملة وأذوي وحيدأ ، ويعتادني الأسى
أو..؟
<!-- / message -->




لم يعد الليل طاولة وعدة كراسي وموسيقى
أصبح مسكون بالوحشة والهدوء والخيالات الفاترة

ماذا يصنع الليل بأحلام متكررة وأنفاس صدئة
أين يخبئ كآبته بعد أن استحوذ السراق على كل الأمكنة فيه
كيف يمد صوته العذب وحنجرته يقيم فيها الأوغاد وحاملي الفؤوس
مسكين أنت أيها الليل .. حتى ساعاتك المقسومة لك ، لا تملك من أمرها شيئا

ولأنه الليل .. تجيئ أفكاره غريبة ومريبة أيضا
أفكار سوداية ومحتملة الجنون في آنٍ معاً
أفكار حمقاء وفي غاية الذكاء أيضا
أفكار مشوّهة مع كونها سليمة
فقط .. لأنه الليل ، حُقّ له استباحة كل شيء




في دواخلهم لا يوجد ما يغري بالتقليب
فيها ما يشبه صمت البيوت القديمة وشح المزاريب
أي كآبة تلك التي تنفثها أرواح غريرة وأحداق بكماء
يا وطني جدّف وحدك ، أُناسك ( مومياءات ) لم تتعلم كيف تنبت حقولاً بين ضلعين
أُناسك أعمدة خرساء
ما علّمهم السيل الجارف كيف يشقوا للأمل طريقاً
أُناسك أشياء مكلومة
أُناسك أرصفة مهملة مهمومة


الخميس,نوفمبر 27, 2008



قال لي قبل أن يستقيم به الطريق
الإيمان وحده لا يصنع تاريخاً ولا ينشئ مدينة فاضلة
قلت:
زِدني؛ كي لا يتمدد الجدب كشفاهٍ تشققت من يباس.
- الأشياء البعيدة جداً عن مدارات أرَقي تموت كحذاء قديم
كأضواء المدينة الساحرة بعد انطفاء ليلها
- والصبر
- غرس عيناه في وجه الجدار، وكالفحيح أرسل صوته
الصبر قصيدة المعدمين نرتلها كل حين ، وننزع غلالته ضجراً
يبدو أنه أصبح يعي أننا لم نعد قادرين على تمثيل دورٍ شاق كهذا
أردف
لو لم ينعطف بي الطريق عن جادة الكفر، لكنت رجلاً يورِق ويطغى فلا يبالي بقِصر الحياة وضنوِّ الأمل، ولكن الرفاق كسروا الأصنام وأقاموا بدلاً
منها أعمدة هشة وقالوا: لا يسقط نظرك خارج هذه الأسوار فتموت وحيداً وتلتهمك النار
كفر الرفاق ، وآمنت وحدي فالتهمتني النار
 
- والزحف
 
- كانت المجدلية ترقص بغنج ، وأنا أغني
   المزيد ...


الثلاثاء,نوفمبر 25, 2008


في اعتقادي أنه يتوجب على كل من ينبري للكتابة، أن يحترم ذلك الحرف الذي ينوي كتابته 
حينها لن يكتب شيئا رديئا ؛ لأنه سيخجل من تبذير العاهات الكتابية والمعاني المعوّقة التي تؤذي القارئ


الإثنين,نوفمبر 24, 2008


ماذا سيبقى لو أني أشعلت صدر المدينة
وجعلت نوافذ الشك تصطك كأسنانك في تلك الليلة الجليدية
وقتلتك ألف ألف مرة ، كي أتخلص من أظافرك المغروسة في كتفي
وأذنت لذاكرتي باستدعاء كل النساء اللواتي أسرجت خيول شوقهن وآمنّ بي أقل منكِ مائة فرسخٍ
ماذا سأُبقي لي منكِ لو أنكِ كنتِ موقِنةً بأني لن أجثو عند قدميكِ ألثم كواعبها كي تنامي كطفلي الرضيع
<!-- / message -->


الثلاثاء,أكتوبر 28, 2008


كل الحكايات لا تقيم أوداً
لا تشبع ما توارثته الأجيال من ظمأ الرعاة
كل الحكايات سقيمة يا سيدي
الأرامل خزنوا عشقهم للعابرين
والسادرات بغيِّهن أسلموا أجسادهم للحفاة
والخدين يئن من ماضيات الذكرى
وأنت تطعم فاه الليل كسرة زجاج أدمى مقلة الغيم
وأنا أجتر بقايا الكأس الأخيرة
وأرضنا لم تعد تحبل كما عوّدها الغيث كل عام
والسماء بعيدة جداً جداً يا سيدي
وما بينهما شتاء عقيم
وما بينهما ليل أزرق ..
أزرق




باح بصوت منكسر ..
كان يجب ألا أصغي جيداً
وألا أغفو بين اثنين بتلك الطريقة المتعِبة
كان عليّ ألا أتردد في إتقان دور العابث الغير مكترث
الغير جيد في الأمر أنني لم أنم جيداً في تلك الأيام التي أسفرت عن قلق و اهتمام مبالغ فيه وحيرة مزعجة جداً
الصدق منجاة .. من قال ذلك؟
صدق لو أنه قال: الكذب حياةٌ ممتعة ..
 صدقني .!




يرهقني الإعتقاد بكوني المغفل العارف وبجدارة 
ومع ذلك لم أفعل شيئاً لدرء هذا الشعور المقيت.!
كان يتحدث بحنق مشوب بحزن. أردف ..
أن تكون بوهيميا وتتحول بفعل التجربة إلى راديكالي ، فهذا أمر يؤرق خطواتك ويصيبك بحالة شك يجعلك تنظر إليك على أنك كائن ممسوخ منسيٌ في العراء.
والمتعب في الأمر .. أنك لا تستطيع أن تعاود ارتداء رأسك القديم ، فما تركته خلفك اختطفه الرعاة وازدرده صغارهم على حين غفلة منهم.
أعلم أنك تعتقد أنني بائس ، لا .. لست كذلك، صدقني أنني لست في معرض رثاء، بل كنت أفكر بصوت يجتر خيباته بفظاظة ، بغية التخفف من حمل بعض السيئات التي ارتكبتها في حقي أنا وحدي، أما الآخرون فالزمن كفيل بهم ، ولم يعد هناك ما يحملني على الإعتذار لهم ، وحتى لو فعلت فلن أدمح بعض الأوشام التي تركتها معلقة في أعماقهم، والحصيف منهم لن يستسلم لاحتراقات كهذه تصلب عمره أمامي، فلديه من الأشياء الكثير ليفعله عوضأً عن استدعائي في ذاكرته.
على كل حال .. لا تنسى أنه الخريف ، وأعلم أنك ستلقي بورقتي بعد غيابي ، أرجو لك مسحاً هانئا